الشيخ محمد علي الأنصاري
105
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
وأمّا الأسهم الثلاثة الأخر ، فتصرف في مواضعها ، وإنّما الكلام في لزوم إذن الفقيه في ذلك وعدمه « 1 » . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الفقه . حادي عشر - استحقاقهم للأنفال : الأنفال « 2 » ما يختصّ به النبيّ صلى الله عليه وآله زيادة على غيره تفضّلًا من اللّه تعالى ، وهو بعده للإمام عليه السلام . قال تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ ) « 3 » . سمّي بذلك ؛ لأنّه هبة من اللّه تعالى له زيادة على ما جعله له من الشركة في الخمس ، إكراماً وتفضّلًا له بذلك على غيره . وهي إجمالًا : كلّ أرض مُلكت من الكفّار بغير قتال ، وكلّ أرض ميّتة ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام « 4 » ، وسيف البحار « 5 » ، وصفايا الملوك وقطايعهم « 6 » ، وصفو الغنيمة « 7 » ، وما يغنم بغير إذن الإمام ، وميراث من لا وارث له غير الإمام ، والمعادن على قول . ويراجع تفصيلها من حيث تشخيص الموضوع ، والحكم إلى الموسوعة الفقهيّة
--> ( 1 ) انظر ذلك كلّه في : الجواهر 16 : 84 - 90 ، والمستمسك 9 : 567 - 585 ، وغيرهما . ( 2 ) قال الأزهري : « النفل ما كان زيادة عن الأصل . . . وسمّيت صلاة التطوّع نافلة ؛ لأنّها زائدة عن الفرض ، وقال تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ) الأنبياء : 72 ، أيزيادة على ما سأل » . تهذيب اللغة 5 : 355 . ( 3 ) الأنفال : 1 . ( 4 ) الآجام : الشجر الكثير الملتفّ . القاموس المحيط : « أجم » . ( 5 ) سيف البحار : ساحلها . ( 6 ) أيما يصطفيه الملوك لأنفسهم من الأموال النفيسة . كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 359 ، نقلًا عن حاشية الشرائع للمحقّق الكركي . ( 7 ) مثل الفرس الجواد ، والثوب الثمين ، والجارية الحسناء ، والسيف الفاخر .